أبي خلف سعد الأشعري القمي
6
كتاب المقالات والفرق
بالايمان ورجوا لهم جميعا المغفرة ، وافترقت ( المرجئة ) بعد ذلك فصارت إلى ( اربع فرق ) . 15 - ( فرقة ) منهم غلوا في القول وهم ( الجهمية ) أصحاب « جهم بن صفوان » وهم مرجئة أهل خراسان . 16 - ( وفرقة ) منهم الغيلانية أصحاب ( غيلان بن مروان ) وهم مرجئة أهل الشام . 17 - ( وفرقة ) منهم ( الماصرية ) أصحاب ( عمرو « 1 » بن قيس الماصر ) وهم مرجئة أهل العراق منهم « أبو حنيفة » ونظراؤه . 18 - ( وفرقة ) منهم يسمون ( الشكاك ) و ( البترية ) أصحاب الحديث منهم ( سفيان بن سعيد الثوري ) و ( شريك بن عبد اللّه ) و ( ابن أبي ليلى ) و ( محمّد بن إدريس الشافعي ) و ( مالك بن أنس ) ونظراؤهم من أهل الحشو والجمهور العظيم وقد سمّوا ( الحشوية ) . 19 - فقالت « 2 » أوائلهم في الإمامة : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الدنيا ولم يستخلف على دينه من يقوم مقامه في لمّ الشعث ، وجمع الكلمة ، والسعي في أمور الملك والرعيّة ، وإقامة الهدنة ، وتأمير « 3 » الامراء ، وتجييش الجيوش ، والدفع عن بيضة الاسلام ، وردع المعاند ، وتعليم الجاهل ، وانصاف المظلوم ، وجوّزوا فعل هذا الفعل لكلّ إمام أقيم بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله . 20 - ثمّ اختلف هؤلاء فقال بعضهم : على الناس ان يجتهدوا آراءهم في نصب الإمام وجميع حوادث الدين والدنيا إلى اجتهاد الرأي ، وقال بعضهم : الرأي باطل
--> ( 1 ) كذا في النسخ المخطوطة والمشهور عمر . ( 2 ) لأنهم قالوا بحشو الكلام مثل ان النبي صلى اللّه عليه وآله مات ولم يستخلف من يجمع الكلمة ويحفظ الدين ويرشد الأمة ويدفع عن بيضة الاسلام ويعدل في الاحكام ونحو ذلك من شطط الكلام وجوزوا ذلك لكل امام قام بعد النبي في الاسلام ، ثم اختلف هؤلاء ( خ - ل ) . ( 3 ) وتاجير الامر ( في الأصل ) .